عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
264
نوادر المخطوطات
وأعطى محمد بن عمير دية ، وأعطى قومه دية ، فقالت ابنة لتميم : أعقيب لا ظفرت يداك ألم يكن * درك بحقّك غير قتل تميم « 1 » أعقيب لو نبّهته لوجدته * كالسيف أهون وقعه التصميم فلتتبعنّك في العشيرة سبّة * ولتقتلنّ به وأنت ذميم وقال عقيبة حين قتله : خرّ صريعا فاغرا تمصل استه * بحيث التقينا كالحوار المخزّق « 2 » وأعطى أبو سماك « 3 » مائة ألف درهم ، فطمع عنبسة في أخذ الدية ، فخرجت ابنة لتميم حاسرا ، وهي تقول : إن يقتل عقيبة يا لقوم * نسرّ معاشرا ونسلّ داء وإن يسلم عقيبة يا لقوم * نكن خدما لعقبة أو إماء لحى اللّه الذي يجتاب منّا * وعقبة سالم أبدا رداء « 4 » فلما سمع القوم مقالها وقد كانوا ركنوا إلى الصلح أحفظهم قولها ، ورجعوا عن الصلح ، فدفعه إليهم « 5 » وجلس « 6 » مصعب يومئذ في المسجد واجتمع الناس ، فقال عقيبة لابنة تميم حين أيقن بالقتل : أما واللّه لقد ضربت أباك ضربة نظرت إلى الثّريّا في سلحه ! فقالت : أما واللّه لتضربنّ ضربة أنظر إلى بنات نعش
--> ( 1 ) في هذه الأبيات إقواء . ( 2 ) تمصل : تقطر . في النسختين : « فمصل » وبدون إعجام الحرف الأول ، صوابه من المحبر . الحوار : ولد الناقة من حين يوضع إلى أن يفطم ويفصل ، فإذا فطم فهو فصيل . المخزق ، من قولهم خزق الطائر والرجل خزقا : ألقى ما في بطنه . في النسختين : « المحرق » وفي المحبر : « المخرق » ، ووجههما ما أثبت . ( 3 ) في المحبر : « أبو سمال » بتشديد الميم ولام في آخره . ( 4 ) المحبر : « التي تجتاب » . ( 5 ) المحبر : « فدفعه مصعب إليهم » . ( 6 ) ب : « وحبس » ، تحريف .